هيئة الحقيقة والكرامة: امكانية تنظيم جلسة استماع علنية في 17 ديسمبر المقبل

اعلنت هيئة الحقيقة والكرامة، خلال ندوة صحفية اليوم الثلاثاء 22 نوفمبر2016, عن إمكانية عقد جلسة استماع علنية ثانية يوم 17 ديسمبر المقبل، استجابة لتوصية المؤتمر الوطني للعدالة الانتقالية، الذي انتظم بداية الشهر الجاري بالعاصمة، وأوصى باختيار هذا اليوم تخليدا لذكرى ضحايا حقوق الانسان.
وأفاد عدد من أعضاء هيئة الحقيقة والكرامة، بأن مجلس الهيئة سينظر في عقد جلسة استماع علنية يوم 17 ديسمبر المقبل في ذكرى اندلاع ثورة الحرية والكرامة، وعقد جلسة ثالثة يوم 14 جانفي المقبل، مؤكدين أن سنة 2017 ستكون « سنة جلسات الاستماع العلنية بامتياز »، وأن جلساتها ستعقد في العاصمة وعدد من جهات البلاد التي تعرضت بدورها لانتهاكات.
وبخصوص معايير اختيار الحالات التي تم عرضها أثناء جلسات الاستماع العلنية يومي 17 و18 نوفمبر الجاري، صرح عضو اللجنة ورئيس لجنة التحكيم والمصالحة خالد الكريشي، بأن الهيئة استثنت في اختيارها المعيار السياسي، واكتفت بمعيار الانتهاك الجسيم (8 انتهاكات)، والمعيار التاريخي والمعيار الجغرافي ومعيار الاختيار وفق مقاربة النوع الاجتماعي، بالاضافة إلى شرط الحسم في هذه الملفات من قبل القضاء ومن قبل الهيئة التي تتولى البحث والتقصي في الملفات الواردة عليها.
وبرر غياب شهادات ضحايا أحداث الرش بسليانة، بأنها ما تزال قيد البحث والتحقيق لدى قاضي التحقيق بالمحمكة العسكرية، فيما برر غياب شهادات ضحايا أحداث باب سويقة وبراكة الساحل بأنها ماتزال قيد البحث صلب لجنة البحث والتقصي التابعة لهيئة الحقيقة والكرامة، نافيا تدخل أية جهة سياسية في اختيار عينات الضحايا لجلسات الاستماع العلنية.
وأوضح فيما يتعلق بإدراج حيز لشهادات منتهكي حقوق الإنسان، أن الحضور اختياري وإرادي بالنسبة الى الضحايا، ولا يمكن إجبار الجلادين على القدوم للاعتراف بما اقترفوه من جرائم، مؤكدا في المقابل، أن حضور مرتكب الانتهاك في ملفات الفساد المالي وجوبي، وشرط جوهري في اتمام اجراءات التحكيم والمصالحة.
أما بالنسبة الى مسألة طلب عائلات شهداء الثورة من الهيئة إحالة ملفاتهم على الدوائر القضائية المختصة، فقد قال عضو الهيئة القاضي محمد بن سالم، إنها مرتبطة باستكمال تكوين قضاة الدوائر القضائية المختصة في شهر جانفي المقبل، وباستجلاب الملفات من القضاء العسكري، مبينا أن الإحالة تكون بطلب من ضحية الانتهاك أو عائلته.
من ناحيتها، اعتبرت سهام بن سدرين رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة، أن تونس قد عاشت لحظة فارقة في تاريخها، على إثر عرضها جلسات استماع علنية لضحايا انتهاكات حقوق الانسان، مشيرة إلى أن الجلسات الأولى شهدت حضور كافة المنظمات الحقوقية الدولية، و 6 لجان حقيقة ومصالحة من كافة أنحاء العالم، بالإضافة إلى جميع سفراء البلدان الشقيقة والصديقة بتونس.
يذكر أن هيئة الحقيقة والكرامة نظمت يومي 17 و18 نوفمبر الجاري جلسات استماع علنية لضحايا انتهاكات حقوق الانسان في تونس، طيلة الفترة الممتدة من 1 جويلية 1955 إلى 31 ديسمبر 2013 .
المصدر: وات