الاتحاد العام التونسي للشغل يعلن رفضه لمشروع موازنة عام 2017

أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل رفضه مشروع موازنة عام 2017 الذي ينص على تجميد الزيادة في أجور موظفي القطاع العام، ودعا العمال والهياكل النقابية إلى “التعبئة والاستعداد للنضال من أجل حقوق العمال بكل الطرق المشروعة”.
واتهم الاتحاد الحكومة والائتلاف الحاكم بـ”زعزعة الاستقرار الاجتماعي”، ورأى أن مجلس الوزراء بإعلانه الموازنة الجديدة دون إطلاع الاتحاد عليها يكون قد قطع المفاوضات التي بدأت بين الجانبين دون سابق إعلام.
وقال الاتحاد في بيان أصدره أمس الاثنين إن “الحكومة قطعت الحوار من جانب واحد ودون مبرر”، وإن “الإقصاء والتفرد بالرأي هما خيارها الاستراتيجي”.
وكانت الحكومة التونسية قد بدأت قبل أسبوع جولة من المفاوضات مع الاتحاد العام للشغل للوصول إلى اتفاق بشأن مقترح تجميد زيادة رواتب القطاع العام لسنة 2017، بهدف خفض العجز في الموازنة.
واعتمدت الحكومة التونسية الجمعة الماضي مشروع موازنة عام 2017 الذي يتضمن نفقات قدرها 32.7 مليار دينار تونسي (14.6 مليار دولار)، بزيادة 12% عن الموازنة السابقة.
ومن المنتظر أن يناقش البرلمان التونسي في نوفمبر المقبل مشروع الموازنة، على أن يصادق عليه في أواخر الشهر التالي.
وقد أكد رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد أنه يعمل على تطبيق إصلاحات اقتصادية تشمل الضرائب وخفض الدعم وتجميد زيادات أجور القطاع العام بهدف تعزيز إيرادات الموازنة والسيطرة على العجز.
وقال الاتحاد العام للشغل وبعض الأحزاب السياسية إن إجراءات الحكومة ستؤثر سلبا على القوة الشرائية للمواطنين.
من ناحية أخرى، أعلن الاتحاد الأوروبي أمس الاثنين أن دوله الأعضاء اتفقت على مضاعفة مساعداتها المالية لتونس لتصل إلى 300 مليون يورو (330 مليون دولار) عام 2017 لدعم الإصلاحات الجارية هناك.
ورأت الدول الـ28 في استخلاصات اتفق عليها في اجتماع بلوكسمبورغ أنه مع البطالة المتفشية في تونس وتباطؤ النمو، فإن “التقدم السياسي لا يمكن أن يكون مستداما إلا إذا ترافق مع تقدم اقتصادي بحجمه”