آخر الأخبار :

“غوغل” تقنن نتائج البحث عن المفاهيم الإسلامية

سط عالم يتزايد اعتماده على التقنية، وتتسارع فيه وتيرة الابتاكارات، يتجه “غوغل”، عملاق البحث على شبكة الإنترنت، إلى تقنين نتائج بحثه عن مفردات متعلقة بالإسلام، وذلك بعدم تصدير المواقع التي تعود إلى جماعات الكراهية، أو تلك التي تنشر معلومات خاطئة عن هذا الدين.
سابقا، كان مستخدمي غوغل، عندما يحاولون الحصول على معلومات عن الإسلام وأتباعه، تعترضهم ما يعتبرها مسلمون “دعايات معادية”، تنشرها مجموعات متطرفة.
إلا أن الفترة الأخيرة، شهدت تغييرات على هذا الصعيد، فالبحث عن كلمات مثل “جهاد” و “شريعة” باللغة الإنجليزية على محرك “غوغل”، بات ينقلك إلى مواقع تقوم بتفسير معاني هذه المفاهيم، بطريقة تعكس وسطية الاسلام.
ومع ذلك، يرى ناشطون في هذا المجال، أنه لا يزال هناك الكثير الذي يتوجب فعله.
ولم يحظ مراسل الأناضول بإجابة واضحة من “غوغل” عن سؤال حول خططها المستقبلية، بعثه عبر البريد الإلكتروني، لكن الشركة أبلغته أنها “تقوم باستمرار بتحديث معادلاتها الرياضية (الخوارزمية أو اللوغارثمية)، التي يعتمد عليها محرك البحث في الوصول إلى نتائجه”.
وأكدت الشركة أنها “لن تسعى لإزالة أي من المواد، لأنها تافهة أو غير شعبية فقط، بل ستعمل أفضل ما في وسعها لمنع خطابات الكراهية من الظهور”.
وأشارت إلى تدوينتها التي تفيد بأنها تعمل جاهدة، للتصد لـ”المحتويات المسيئة والمضللة”.
وتشرح التدوينة أيضا، أنه “من أجل منع انتشار هذا النوع من الاستفسارات الفرعية، قمنا بتحسين أساليب تقييمنا، وحدثنا خوارزمياتنا، من أجل أن تتصدر محتويات أكثر موثوقية”.
وبالنسبة إلى الإمام عمر سليمان، مؤسس معهد اليقين للبحوث الإسلامية، وأحد الناشطين الرواد في مجال التصدي للتضليل المعلوماتي عن الإسلام، فإن “غوغل ليست بحاجة إلى إخراس نقد الإسلام والنقاش الصادق عن الإسلام”.
وبالمقابل، على الشركة التصدي لـ”جماعات الكراهية الممولة بشكل جيد، والقادرة على التعامل مع محركات البحث، بالشكل الأمثل، من أجل ظهور مواقعها الإلكترونية على الصفحة الأولى أوالثانية”، يضيف سليمان للأناضول.
وبحسب مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية، أحد أكبر المنظمات المعنية بالدفاع عن المسلمين في أمريكا الشمالية، فإن عدد جرائم الكراهية قد ارتفع بنسبة 584 % ما بين 2014 – 2016، حيث قفز من 38 حالة إلى 260 حالة ارتُكبت العام الماضي.
ويعتقد سليمان أن “هناك صلة مباشرة بين وصم الإسلام والمسلمين بالشر، وجرائم الكراهية التي ترتكب ضدهم في الولايات المتحدة”.
ويشير الأستاذ المساعد للدراسات الإسلامية في الجامعة الميثودية الجنوبية، في مدينة دالاس، بولاية تكساس (جنوب) إلى أن “غوغل عليها معاملة جماعات الإسلاموفوبيا بنفس الطريقة التي تُعامل بها دعايات تنظيمي داعش والقاعدة” الإرهابيين.
واستطرد، في تعليقه للأناضول، “لا أعتقد أن مسؤولية غوغل تصوير المسلم بالمظهر الإيجابي، لكنها تتحمل مسؤولية اجتثاث جماعات الكراهية”.

تعليقات الفيسبوك

الأكثر قراءة

الأحوال الجوية
22°
22°
السبت
23°
أحد

سبر الآراء

هل أنت مع إقالة وزير التربية ناجي جلول؟

النتائج

Loading ... Loading ...

تابعنا على الفايسبوك